العلامة الحلي
319
مختلف الشيعة
والجواب : بعد سلامة السند أنه يدل على الجواز ، ونحن نقول بموجبه ، والنزاع في الاستحباب ، والحديث لا ينفيه . مسألة : قال في النهاية : لا يجوز حمل ميتين على جنازة واحدة ، لأن ذلك بدعة ( 1 ) ، وبه قال ابن إدريس ( 2 ) ، وقال ابن حمزة : يكره ذلك ( 3 ) . والمعتمد الكراهة ، أما الجواز فلأن الأصل براءة الذمة . ولما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد - عليه السلام - أيجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة وقلة الناس ، وإن كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد ويصلى عليهما ؟ فوقع - عليه السلام - لا تحملوا الرجل مع المرأة على سرير واحد ( 4 ) . وجه الاستدلال : أن تخصيص النهي بالرجل والمرأة - وقد وقع السؤال عن المطلق أولا ، ثم عن الرجل والمرأة ثانيا - يدل على تخصيصهما ( 5 ) بالحكم ، وإلا لزم تأخير ( 6 ) الجواب ( 7 ) عن وقت الحاجة ، وهو باطل إجماعا . لا يقال : الاستدلال بهذا الحديث مستدرك ، لأن النهي إما أن يكون للتحريم أو للكراهة ، فإن قلتم بالأول ثبت المطلوب ، إذ التحريم في طرف الرجل
--> ( 1 ) النهاية : ص 44 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 170 . ( 3 ) الوسيلة : ص 69 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 454 ح 1480 . وسائل الشيعة : ب 42 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 868 . ( 5 ) ن : تخصصهما . ( 6 ) م ( 1 ) ون : تأخر . ( 7 ) م ( 2 ) : البيان .